السيد عبد الحسين اللاري
201
تقريرات في أصول الفقه
محمول على ، الجنس فخلاف الحقّ عند المستدلّ ، لعدم تعلّق الأحكام بالطبائع عنده ، وإمّا على فرد معيّن عند المتكلّم والمخاطب فخلاف الفرض ، وإمّا على الفرد المعيّن عند المتكلّم فقط فإغراء بالجهل ، وإمّا على فرد غير معيّن عندهما فهو مناف للمقام ، لأنّ المقام مقام البيان ، وإمّا على الاستغراق فهو المطلوب . والحقّ كون عمومه حكميا لا سريانيا ، أمّا أوّلا : فلاستلزام العموم السرياني شمول الأفراد النادرة ، بل الأندرة أيضا ، واللازم باطل ، أمّا الملازمة فلعدم انفكاك الطبيعة عن واحد من أفراده ، فيشمل الأندرة أيضا ، وأمّا بطلان اللازم فللاتّفاق على قصور المطلق عن شمول ما عدا الأفراد الشائعة . وما يقال في منع الملازمة من الالتزام بنقل اللفظ أو اشتراكه بين الأفراد الشائعة وبين ما يعمّها والأفراد النادرة فخلاف الأصل ، أو من الالتزام بشهرته في الأفراد الشائعة ، أو من الالتزام بالاقتصار على القدر المتيقّن فخلاف المعهود بين العلماء ، مضافا إلى بعد الالتزام به في الأحكام الكثيرة المستنبطة من المطلقات المستفيضة ، أو من الالتزام بأنّه لمّا كان الحكم على الطبيعة باعتبار وجودها انصرف إلى الوجود الغالب فراجع إلى أحد الالتزامات السابقة . وأمّا ثانيا : فبواسطة أنّ تعلّق الحكم بالطبيعة لا يستلزم العموم والسراية إلى ما عدا فرد ما من سائر الأفراد إلّا بالرجوع إلى ضميمة دليل الحكمة المذكور تقريبه إليه ، وذلك لإمكان انفكاك حكم الطبيعة عقلا عن كلّ واحد من الأفراد بفرض كون الخصوصية مانعة فيه إلّا عن مقدار ما يوجب خروج الحكم المتعلّق بالطبيعة عن اللغوية ، وهو فرد غير معيّن لا يفيد العموم إلّا بضميمة دليل الحكمة المذكورة إليه . والحاصل أنّه إن أريد من الطبيعة المتعلّق بها الحكم الطبيعة المجرّدة عن الوجودين كما في قولك : طبيعة الإنسان مغايرة لطبيعة الجماد ، ففي تعلّق حكم تكليفي أو وضعي بها لغوية وعبثية ، لعدم فائدة ، وإن أريد منها الطبيعة بلحاظ